فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · صفحة 41 من 446

[صفحة 41]

ظاهرة لا ريب فيها، و إن وافقها في كثير من العبارات، و كتاب الشرائع المنسوب إليه هو بعينه الرسالة إلى ولده كما نص عليه النجاشي (1).

أضف إلى أن الموجود في كتب الأحاديث و الرجال، التعبير عن والد الصدوق بقولهم: علي بن الحسين، أو علي بن بابويه. و قال المحدث النوري: لم أجد موضعا عبر عنه بعلي بن موسى كي يقاس عليه الموجود في الخطبة (2).

علما بأن هناك دلائل و قرائن كثيرة، تبطل كونه لعلي بن بابويه.

منها: ما في اخر الكتاب من قوله: إنا معاشر أهل البيت (3). و لم يكن الكلام حكاية عن قول معصوم حتى يفهم ذلك، بل إنه لمؤلف الكتاب، و هذا رد صريح لكونه لفرد غير منتسب إليهم نسبا. و قوله: و ليلة التاسع عشر الليلة التي ضرب فيها جدنا أمير المؤمنين (4). و غيرها من الموارد. كما أن المحدث النوري قال: فيها من المخالفة ما لا يتوهم بينهما الإتحاد، ففي المقنع (5) قال والدي في رسالته إلي: إذا لبست يا بني ثوبا جديدا فقل: الحمد للّه الذي كساني من اللباس، ما أتجمل به في الناس، اللهم اجعله ثياب بركة أسعى فيها بمرضاتك، و أعمر فيها مساجدك، فإنه روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: من فعل ذلك لم يتقمصه حتى يغفر له. و إذا أردت لبس السراويل... إلى آخره. و في الرضوي (6): و إذا لبست ثوبك الجديد، فقل: الحمد للّه الذي كساني من الرياش، ما أواري به عورتى و أتجمل به عند الناس، اللهم اجعله لباس التقوى

(1)- مفاتيح الاصول: 352، رجال النجاشي: 185.
(2) مستدرك الوسائل، 3: 359.
(3)- الفقه المنسوب: 402.
(4)- الفقه المنسوب: 83.
(5)- المقنع: 194.
(6)- الفقه المنسوب: 395.
التالي صفحة 41 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...