الإجماع القطعي إنما يضر في صورة علم المخالف بقطعيته، و ذلك لانه ينجر إلى تكذيب قول من قوله الحجة من النبي و الإمام، و أما إذا لم يكن المخالف معتقدا لذلك، فلا دليل على قدح ذلك ايضا فيه، و حاشا أن يكون هؤلاء الأعلام قائلين بما كانوا قاطعين بخلافه (1).
فلو كان هذا الكتاب مجعولا لاشتهر امره و شاع ذكره، و لوردنا عنه شيء عن الأئمة من (الجواد إلى العسكري) (عليهم السلام) ينهون شيعتهم عنه و يحذرونهم منه. و لنوه عنه العلماء في كتبهم.
4- كونه كتاب المنقبة المنسوب الى الإمام العسكري (عليه السلام)الذي قد ذكر جماعة من الأصحاب- منهم الشيخ الجليل ابن شهر اشوب، و الشيخ السعيد علي بن يونس العاملي في كتابيه: المناقب، و الصراط المستقيم- أنه تصنيف الإمام العسكري (عليه السلام) و يؤيد ما ذكراه أنه مشتمل على أكثر الأحكام، و متضمن أغلب مسائل الحلال و الحرام.
5- و احتمل الوحيد البهبهاني أن يكون تأليفه صادرامن بعض أولاد الائمة بأمر الرضا (عليه السلام)، و اعتنى به و اعتمده غاية الاعتماد (2).
نقل ذلك عن الوحيد تلميذه السيد حسين القزويني في معارج الأحكام (3).
6- قال السيد محسن الاعرجي الكاظمي في (شرح مقدمات الحدائق) عند تعرض صاحبه للفقه الرضوي ما لفظه:و أما الكتاب الشريف المشرف بهذه النسبة العليا فالذي يقضي به التصفح و الاستقراء أنه لبعض أصحابه (عليه السلام) يحكي في الغالب كلامه
(1)- رسالة الخونساري: 39.