اعلم يرحمك الله أن الله تعالى قسم الفرائض بقدر مقدور و حساب محسوب و بين في كتابه ما بين من القسمة ثم قال عز و جل وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ (1) فجعل الإرث على ضربين قسمة مشروحة و قسمة مجملة و جعل للزوج إذا لم يكن له ولد النصف و مع الولد الربع لا يزيد و لا ينقص مع باقي الورثة و جعل للزوجة الربع إذا لم يكن لها ولد و الثمن مع الولد على هذا السبيل (2) و جعل للأبوين مع الولد و الشركاء السدسين لا ينقصان من ذلك شيئا و لهما في مواضع زيادة على السدسين (3) ثم سمى للأولاد و الإخوة و الأخوات و القرابات سهاما في القرآن و سهاما بأنها ذوي الأرحام و جعل الأموال بعد الزوج و الزوجة و الأبوين للأقرب فالأقرب لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ و إذا تساوت القرابة من جهة الأب و الأم تقسمه بفصل الكتاب فإذا تقاربت فبآية ذوي الأرحام و اعلم أن المواريث تكون ستة أسهم لا تزيد عليها و صارت من ستة أسهم
(1)- الأنفال 8: 75.