بِالْوَسِمَةِ (1) وَ كَانَ يَصْدَعُ رَأْسَهُ وَ عِنْدَنَا لِفَافَةُ رَأْسِهِ الَّتِي كَانَ يَلُفُّ بِهَا رَأْسَهُ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ الْخِضَابُ بِالسَّوَادِ مَهَابَةٌ لِلْعَدُوِّ وَ أُنْسٌ لِلنِّسَاءِ عَنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) فَرَأَوْهُ مُخْتَضِباً بِالسَّوَادِ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَصْحَابَهُ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا أَنْ يَخْتَضِبُوا بِالسَّوَادِ لِيَقْوَوْا بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ النِّسَاءُ يُحْبِبْنَ أَنْ يَرَيْنَ الرَّجُلَ فِي مِثْلِ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ أَنْ يَرَى فِيهِ النِّسَاءَ مِنَ الزِّينَةِ
الفصل الثالث في الخضاب بالحناء و الكتم و الصفرة و خضاب اليد للنساء
مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ خِضَابِ الشَّعْرِ فَقَالَ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ الْحُسَيْنُ وَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْكَتَمِ (2) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) مَخْضُوباً بِالْحِنَّاءِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ رَأَيْتُ أَثَرَ الْحِنَّاءِ فِي يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ ع عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَ الْحِنَّاءِ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ الْحِنَّاءُ يَكْسِرُ الشَّيْبَ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الزَّيَّاتِ قَالَ كَانَ يَجْلِسُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ وَ كُنْتُ أَصِفُ لَهُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) فَخَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا قَضَيْنَا النُّسُكَ أَخَذْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي بَيْتٍ مُنَجَّدٍ وَ عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ وَرْدِيَّةٌ وَ قَدِ اخْتَضَبَ وَ اكْتَحَلَ وَ حَفَّ لِحْيَتَهُ (3) فَجَعَلَ صَاحِبِي يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ
(1) الوسمة- بكسر السين و سكونها-: ورق النيل. و نبات يختضب بورقه، يقال له العظلم.نوع من الرداء أي ما كان يلون الورد. و حف اللحية: أحفاها أو أخذ منها.