مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 81 من 480

[صفحة 81]

وَ يَعْرِضُ عَمَاهُ بِقَلْبِهِ فَلَمَّا قُمْنَا قَالَ يَا حَسَنُ إِذَا كَانَ الْغَدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعُدْ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ إِلَيَّ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قُلْتُ لِصَاحِبِي اذْهَبْ بِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ اذْهَبْ وَ دَعْنِي قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ غَداً عُدْ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ قَالَ اذْهَبْ أَنْتَ وَ دَعْنِي فَوَ اللَّهِ مَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى مَضَيْتُ بِهِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا حَصًى فَبَرَزَ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ وَ هُوَ شَعِثٌ (1) فَمَالَ عَلَيْنَا فَقَالَ دَخَلْتُمْ عَلَيَّ أَمْسِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي رَأَيْتُمْ وَ هُوَ بَيْتُ الْمَرْأَةِ وَ لَيْسَ هُوَ بَيْتِي وَ كَانَ أَمْسِ يَوْمَهَا فَتَزَيَّنْتُ لَهَا وَ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهَا كَمَا تَزَيَّنَتْ لِي وَ هَذَا بَيْتِي فَلَا يَعْرِضْ فِي قَلْبِكَ يَا أَخَا الْبَصْرَةِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَانَ عَرَضَ فَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ أَذْهَبَهُ اللَّهُ مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوشَعَ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (ع) إِنَّ فَتَاةً قَدِ ارْتَفَعَتْ عِلَّتُهَا قَالَ اخْضِبْ رَأْسَهَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّ الْحَيْضَ سَيَعُودُ إِلَيْهَا قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَعَادَ إِلَيْهَا الْحَيْضُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ فِي الْخِضَابِ ثَلَاثُ خِصَالٍ هَيْبَةٌ فِي الْحَرْبِ وَ مَحَبَّةٌ إِلَى النِّسَاءِ وَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ع) خَضَبْتَ قَالَ نَعَمْ بِالْحِنَّاءِ وَ الْكَتَمِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي ذَلِكَ لَأَجْراً إِنَّهَا تُحِبُّ أَنْ تَرَى مِنْكَ مِثْلَ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ تَرَى مِنْهَا يَعْنِي الْمَرْأَةَ فِي التَّهْيِئَةِ وَ لَقَدْ خَرَجْنَ نِسَاءٌ مِنَ الْعَفَافِ إِلَى الْفُجُورِ مَا أَخْرَجَهُنَّ إِلَّا قِلَّةُ تَهَيُّؤِ أَزْوَاجِهِنَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ع) قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) أَنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجْنَ مِنَ الْعَفَافِ إِلَى الْفُجُورِ مَا أَخْرَجَهُنَّ إِلَّا قِلَّةُ تَهْيِئَةِ أَزْوَاجِهِنَّ وَ قَالَ إِنَّهَا تَشْتَهِي مِنْكَ مِثْلَ الَّذِي تَشْتَهِي مِنْهَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ خِضَابُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ مِنَ السُّنَّةِ

(1) الشعث- بفتح الشين و كسر العين-: الأشعث. و هو الذي شعره مغبرا متلبدا.
التالي صفحة 81 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...