عَنِ الْمُثَنَّى الْيَمَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَحَبُّ خِضَابِكُمْ إِلَى اللَّهِ الْحَالِكُ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ ذَرْوَانَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي (ع) فَإِذَا هُوَ قَدِ اخْتَضَبَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَضَبْتَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ فِي الْخِضَابِ لَأَجْراً أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ التَّهْيِئَةَ (1) تَزِيدُ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ أَ يَسُرُّكَ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَرَأَيْتَهَا عَلَى مِثْلِ مَا تَرَاكَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى تَهْيِئَةٍ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ ذَاكَ قَالَ وَ لَقَدْ كَانَ لِسُلَيْمَانَ (ع) أَلْفُ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ مَهِيرَةٌ (2) وَ سَبْعُمِائَةٍ سُرِّيَّةٌ وَ كَانَ يُطِيفُ بِهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ
الفصل الثاني في الخضاب بالسواد
مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ لِأَبِي النَّضْرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَنَظَرَ فِي الشَّيْبِ فِي لِحْيَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) نُورٌ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَخَضَبَ الرَّجُلُ بِالْحِنَّاءِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَلَمَّا رَأَى الْخِضَابَ قَالَ نُورٌ وَ إِسْلَامٌ قَالَ فَخَضَبَ الرَّجُلُ بِالسَّوَادِ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) نُورٌ وَ إِسْلَامٌ وَ إِيمَانٌ وَ مَحَبَّةٌ إِلَى نِسَائِكُمْ وَ رَهْبَةٌ فِي قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع) وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ بِسَوَادٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَضَبْتَ بِالسَّوَادِ قَالَ إِنَّ فِي الْخِضَابِ أَجْراً إِنَّ الْخِضَابَ وَ التَّهْيِئَةَ مِمَّا يَزِيدُ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ وَ لَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءُ الْعِفَّةَ لِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ التَّهْيِئَةَ لَهُنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ الْحُسَيْنُ (ع) يَخْضِبُ رَأْسَهُ
(1) المراد بالتهيئة هنا: إصلاح الرجل بدنه من الوسخ و إزالة الشعر و التدهين و وضع الطيب و نحو ذلك.