الباب الخامس في الخضاب و الزينة و الخاتم و ما يتعلق بها
و هو ستة فصول:
الفصل الأول في الترغيب في الخضاب و فضله
مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ يُسَكِّنُ الزَّوْجَةَ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) الْحِنَّاءُ يَذْهَبُ بِالسَّهَكِ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ (1) وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الْخِضَابُ هَدْيُ مُحَمَّدٍ (ص) وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) لَا بَأْسَ بِالْخِضَابِ كُلِّهِ وَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ قَدِ اصْفَرَّ لِحْيَتُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا أَحْسَنَ هَذَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ أَقْنَى بِالْحِنَّاءِ (2) فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ قَالَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ فَضَحِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ وَ ذَاكَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى (3) وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ
(1) السهك: ريح كريهة ممن عرق.