وَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع) قَالَ أَيُّمَا دَابَّةٍ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ لِجَامٍ وَ نِفَارٍ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا أَوْ عَلَيْهَا أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ سَخِّرْهَا لِي وَ بَارِكْ لِي فِيهَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لْيَقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَنِ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَايَا إِلَيَّ الْحُمُرُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَرْكَبُ حِمَاراً اسْمُهُ يَعْفُورٌ
الفصل الثامن في نوادر السفر
قَالَ النَّبِيُّ (ص) لِعَلِيٍّ (ع) يَا عَلِيُّ إِذَا سَافَرْتَ فَلَا تَنْزِلِ الْأَوْدِيَةَ فَإِنَّهَا مَأْوَى السِّبَاعِ وَ الْحَيَّاتِ مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ (ص) رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ خَيْرٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ مَعَنَا حَاجّاً فَإِذَا نَزَلْنَا لَمْ يَزَلْ يُهَلِّلُ حَتَّى نَرْتَحِلَ فَإِذَا ارْتَحَلْنَا لَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى نَنْزِلَ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ نَاقَتِهِ وَ صُنْعَ طَعَامِهِ قَالُوا كُلُّنَا فَقَالَ (ص) كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ عَلَى نَاقَةٍ إِذْ نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا رَكِبَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ (ص) نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِي جِبْرِيلُ (ع) فَبَشَّرَنِي بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَى سَجْدَةً عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ هُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ طَوِيلًا ثُمَّ أَلْزَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالتُّرَابِ طَوِيلًا قَالَ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُذَلِّلَ نَفْسِي ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ بِنِعْمَةٍ فَشَكَرَهَا بِسَجْدَةٍ يَحْمَدُ اللَّهَ فِيهَا فَفَرَغَ مِنْهَا حَتَّى يؤمن [يُؤْمَرَ] لَهُ بِالْمَزِيدِ مِنَ الدَّارَيْنِ