مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 151 من 480

[صفحة 151]

سُئِلَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) عَنِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمَاءَ مَمْلُوكاً لَكَ فَاشْرَبْ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ وَ إِنْ كَانَ حُرّاً فَاشْرَبْهُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هِيَ الْأَصَحُّ عَنْهُ قَالَ ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشُّرْبِ أَفْضَلُ مِنَ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْهِيمِ وَ هِيَ الْإِبِلُ (1)

الدعاء المروي عند شرب الماء

الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْزِلِ الْمَاءِ مِنَ السَّمَاءِ مُصَرِّفِ الْأَمْرِ كَيْفَ يَشَاءُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ أَتَى أَبِي (ع) جَمَاعَةٌ فَقَالُوا لَهُ زَعَمْتَ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ أَبِي نَعَمْ قَالَ فَدَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبُوا فَقَالُوا يَا أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا الْكُوزُ مِنَ الشَّيْءِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَمَا حَدُّهُ قَالَ حَدُّهُ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ شَفَتِهِ الْوُسْطَى وَ تَذْكُرَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ تَتَنَفَّسَ ثَلَاثاً كُلَّمَا تَنَفَّسْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ لَا تَشْرَبَ مِنْ أُذُنِ الْكُوزِ فَإِنَّهُ مَشْرَبُ الشَّيْطَانِ ثُمَّ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي مَاءً عَذْباً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحاً أُجَاجاً بِذُنُوبِي وَ بِرِوَايَةٍ مِثْلِهِ بِزِيَادَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي فَأَرْوَانِي وَ أَعْطَانِي فَأَرْضَانِي وَ عَافَانِي وَ كَفَانِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَسْقِيهِ فِي الْمَعَادِ مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ (ص) وَ تُسْعِدُهُ بِمُرَافَقَتِهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ يُسَمِّي عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍ وَ يَشْكُرُ اللَّهَ فِي آخِرِهِنَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً قِيلَ لَهُ فَالْأَكْلُ قَالَ هُوَ أَشَرُّ وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ (ص) شَرِبَ قَائِماً وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ (ع) مَا طَعْمُ الْمَاءِ فَقَالَ (ع) طَعْمُ الْحَيَاةِ وَ قَالَ (ع) إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَشْرَبْ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي كُلٍّ مِنْهَا الْأَوَّلُ شُكْرٌ لِلشَّرْبَةِ وَ الثَّانِي مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ الثَّالِثُ شِفَاءٌ لِمَا فِي جَوْفِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (ص) شَرِبَ الْمَاءَ فَتَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْإِنَاءِ فَقَالَ حَدُّهُ أَنْ

(1) الهيم: الإبل العطاش.
التالي صفحة 151 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...