لَا تَشْرَبَ مِنْ مَوْضِعِ كَسْرٍ إِنْ كَانَ بِهِ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ وَ إِذَا شَرِبْتَ سَمَّيْتَ وَ إِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) بِالْمَدِينَةِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كُوزٌ مَوْضُوعٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ هَذَا الْكُوزِ فَقَالَ اشْرَبْ مِمَّا يَلِي شَفَتَهُ وَ سَمِّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذَا رَفَعْتَهُ مِنْ فِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ إِيَّاكَ وَ مَوْضِعَ الْعُرْوَةِ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهَا فَإِنَّهُ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ فَهَذَا حَدُّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَ فِي الْآخَرِ شِفَاءً وَ إِنَّهُ يَغْمِسُ بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لْيَنْزَعْهُ
الفصل الخامس في آداب الخلال
مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَتَخَلَّلُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ يَتَخَلَّلُ وَ هُوَ طَيِّبُ الْفَمِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّ مِنْ حَقِّ الضَّيْفِ أَنْ يُعَدَّ لَهُ الْخِلَالُ وَ قَالَ (ع) مَا أَدَرْتَ عَلَيْهِ لِسَانَكَ فَأَخْرَجْتَهُ فَابْلَعْهُ وَ مَا أَخْرَجْتَهُ بِالْخِلَالِ فَارْمِ بِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ الْكَاظِمَ (ع) عَنْ حَدِّ الْخِلَالِ قَالَ أَنْ تَكْسِرَ رَأْسَهُ لِئَلَّا يُدْمِيَ اللِّثَةَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ الْكُحْلُ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ الْخِلَالُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) أَنْقُوا أَفْوَاهَكُمْ بِالْخِلَالِ فَإِنَّهَا مَسْكَنُ الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ الْكَاتِبَيْنِ وَ إِنَّ مِدَادَهُمَا الرِّيقُ وَ قَلَمَهُمَا اللِّسَانُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيْهِمَا مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ فِي الْفَمِ مِنْ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ التَّخَلُّلُ بِالطَّرْفَاءِ (1) يُورِثُ الْفَقْرَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ لَا تَخَلَّلُوا بِعُودِ الرُّمَّانِ وَ لَا بِقَضِيبِ
(1) الطرفاء: اسم شجر.