مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 149 من 480

[صفحة 149]

بِإِنَاءِ الشَّرَابِ فَقُلْتُ فَمَا حَدُّهُ قَالَ أَنْ لَا تَشْرَبَ مِنْ مَوْضِعِ الْعُرْوَةِ وَ لَا مِنْ مَوْضِعِ كَسْرٍ إِنْ كَانَ بِهِ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا شَرِبْتَ سَمَّيْتَ وَ إِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ لْيَكُنْ صَاحِبُ الْبَيْتِ يَا فَضْلُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ وَ تَوَضَّأَ الْقَوْمُ آخِرَ مَنْ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَكَ لِبَنِي فُلَانٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُنْفِذَهَا إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ عَنِّي لَمْ يَعُدْ إِلَيَّ دِرْهَمٌ أَبَداً فَقَالَ أَخْرِجْ إِلَيْهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ أَوْ يَعُودُ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَلَا وَ اللَّهِ مَا وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ حَتَّى عَادَتْ إِلَيَّ الْعَشَرَةُ آلَافٍ تَمَامَ الْخَبَرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَ لَا نَشْبَعُ قَالَ لَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ عَنْ طَعَامِكُمْ فَاجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ فَلْيَأْكُلْ مِمَّا يَلِيهِ وَ لَا يَتَنَاوَلْ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسِهِ وَ لَا يَأْكُلْ مِنْ ذِرْوَةِ الْقَصْعَةِ فَإِنَّ مِنْ أَعْلَاهَا تَأْتِي الْبَرَكَةُ وَ لَا يَرْفَعُ يَدَهُ وَ إِنْ شَبِعَ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَجِلَ جَلِيسُهُ وَ عَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى خِوَانٍ وَ لَا فِي سُكُرُّجَةٍ (1) وَ لَا مِنْ خُبْزٍ مُرَقَّقٍ فَقِيلَ لِأَنَسٍ عَلَى مَا ذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفْرَةِ وَ مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ أَنَا أَتَجَشَّأُ فَقَالَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ (2) اخْفِضْ جُشَاءَكَ فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعاً فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ (ص) نُورُ الْحِكْمَةِ الْجُوعُ وَ التَّبَاعُدُ مِنَ اللَّهِ الشِّبَعُ وَ الْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ حُبُّ الْمَسَاكِينِ وَ الدُّنُوُّ مِنْهُمْ

(1) السكرجة- كقنفذة-: الصفحة التي يوضع فيها الأكل.
(2) بتقديم الجيم على الحاء مصغرا، هو وهب بن عبد اللّه من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) بل من خواصه.
التالي صفحة 149 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...