لكن لا يخفى عليك أيها العزيز إن القلب بالمعئ الثاني والثالث مركرٌ للمعلومات الي لا هي من سنخ المحسوس الصيرفء ولا هي من سنخ المعقول ال حض. إذ أنه مرآةٌ العواطف والمعاني النابعة من أعماق الإنسان الي قد يُعبّر عن عالّيِها بعالّم الضمير الحي» أو بعالّم الوجدان السليم.
ولا تعجب أيها المحبّ أنْ تَجدَ كل هذه التعريفات والحدود للعقل أو للقلب» إذ لم يتمكّن أحدٌ إلى الآن من صياغةٍ تعريف واقعيّ للعقل أو للقلب» وإنّما جاء الذي ذكروه ناظراً لبعض خواصّهما أو متعلقاً يجملةٍ من آثارهماء أو متحدثاً عن جانب من القوى الهائلة المودّعة فيهما.
وأمَا في لسان الأحاديث المعصومية الشريفة فإنّ الكلامٌ جاء على نحو الكناية والرمز والإشارة. وكان إهتمامٌ الأحاديث الشريفة بذكر شيء من خصائصهما وآثارهما والتركيز على مسألة صلاجهما وفسادهما. ولسحُ في مقام الإسهاب في هذا المطلب لبّسطٍ الكلام فيه» إلا أئّي أقتطف بعضَ الأحاديث الشريفة الي لما عُلقَةٌ بحديثنا هذا:
1دوقلْبْ مََكُوسسٌ» وقلْبْ مَطبُوعٌ» ولب أَزهَرٌ ألور.
قلت: ما الأرْمّر؟ قال فيه كهّيئةٍ السراج» وأما المطبوعٌ فقَلبُ المنافق» وأمًا الأزمَرُ فقَلبْ المؤمن إِنْ أعطاة الله عرّ وجل شكَر وإِذ إبعَلاهُ صَبْر وامًا المنكُوسُ فَقَلبُ المشرك ثم قرأ هذه الآية: (أقَمَنْ يَمِثِِي مُكِاً على