قَالَ الْمُفَضَّلُ وَ حَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ فَقَامَ مَوْلَايَ (ع) إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَالَ بَكِّرْ إِلَيَّ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْصَرَفْتُ وَ قَدْ تَضَاعَفَ سُرُورِي بِمَا عَرَّفَنِيهِ مُبْتَهِجاً بِمَا مَنَحَنِيهِ حَامِداً لِلَّهِ عَلَى مَا آتَانِيهِ فَبِتُّ لَيْلَتِي مَسْرُوراً مُبْتَهِجاً
المجلس الثالث
فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ بَكَّرْتُ إِلَى مَوْلَايَ فَاسْتُؤْذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَأَذِنَ لِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ (ع) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اصْطَفَانَا وَ لَمْ يَصْطَفِ عَلَيْنَا اصْطَفَانَا بِعِلْمِهِ (1) - ان يهتدي الى الحكمة في كل واحد من تلك المصنوعات بعد وجودها و تكوينها، و انما العجب ممن ينكر فاطر السماوات و الأرض و ما فيهن و ما بينهن، مع إتقان الصنعة و احكام الخلقة و بداعة التركيب، و لو نظر الجاحد الى نفسه مع غريب الصنع و تمام الخلق، لكان أكبر برهان على الوجود و وحدانية الوجود.
(الإمام الصّادق للمظفر ج 1 ص 177).
(1) اصطفانا اي اختارنا و فضلنا على الخلق، بان اعطانا من علمه ما لم يعط أحدا.