كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 164 من 391

[صفحة 164]

إن الصادق (ع) أراد أن الحواس بغير عقل لا توصل إلى معرفة الغائبات و إن الذي أراه من حدوث الصورة معقول بنا لوقوع العلم به على محسوس (1). و اعلم أيدك الله تعالى أن الأجسام إذا لم تخل من الصور التي قد ثبت حدوثها فهي محدثة مثلها (2)

فصل في ذكر مولد سيدنا رسول الله ص و وصف شيء من فضله

: رَوَى نَقَلَةُ الْأَخْبَارِ وَ حَمَلَةُ الْآثَارِ مِنَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنَا سَيِّدُ الْبَشَرِ: وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَا بَرَأَ اللَّهُ نَسَمَةً خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍ ص: وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ نُقِلْتُ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ نِكَاحاً لَا سِفَاحاً: وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ ثَدْيٍ أَرْضَعَكَ و رُوِيَ أَنَّ نُورَهُ ص كَانَ يَلُوحُ فِي جَبْهَةِ آدَمَ (ع) وَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِحَالِهِ وَ بَيَّنَ أَمْرَهُ وَ عَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَقْرَبَ حَوَّاءَ إِلَّا وَ هُمَا طَاهِرَانِ لِأَجْلِ انْتِقَالِ ذَلِكَ النُّورِ إِلَى وَلَدِهِ وَ أَنَّ عَهْداً بَاقِياً فِي عَقِبِهِ يَأْخُذُهُ كُلُّ أَبٍ مِنْهُمْ عَلَى

(1) في العبارة قلق يحول دون وضوح المعنى و لعلّ هنا سقوط جملة أو جمل من قلم الناسخ.
(2) ذلك لأن الجسم أو الهيولى حيث وجدت تكون في صورة ما، و لا يوجد بدون صورة، و الصورة متغيرة إذن الجسم متغير فهو محدث، و لذلك قال الفلاسفة: إن شيئية الشيء بصورته لا بمادته.
التالي صفحة 164 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...