فقال السائل: لا حجة لي في هذا إن كان درهم. قال: يسع اللّه عليك، فذهب ثمّ رجع.
فقال: ردّوا العنقود، فقال: يسع اللّه لك و لم يعطه شيئا. ثم جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه، فأخذ السائل من يده، ثم قال: ألحمد للّه ربّ العالمين الّذي رزقني.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) «مكانك فحشا ملأ كفّيه عنبا فناولها إيّاه، فأخذه السائل من يده، ثمّ قال: الحمد للّه ربّ العالمين الذي رزقني.
فقال أبو عبد اللّه: مكانك، يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم؟
فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرنا (2) أو نحوها، فناولها إيّاه فأخذها ثم قال: ألحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك.
فقال أبو عبد اللّه: مكانك، فخلع قميصا كان عليه، فقال: إلبس هذا ح 4، و ذيله في البحار ج 63/ 75 ح 28 و ج 95/ 148 ح 1 و في ج 47/ 310 ح 1 عنه و عن دعوات الراوندي: 291 ح 37 و رواه في تنبيه الخواطر ج 2/ 171.
(1) العنقود (بضمّ العين): ما تراكم من حبّة العنب في عرق واحد.