يخرج من جسمك السقام كما* * * أخرج ذلّ السؤال من عنقك فقال يا غلام إيش معك؟ قال: أربعمائة درهم. قال: أعطها للأشجع. قال: فأخذها و شكر و ولّى فقال ردّوه.
فقال: يا سيّدي سألت فأعطيت، و أغنيت فلم رددتني؟ قال: حدّثني أبي عن آبائه، عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: خير العطاء ما أبقى نعمة باقية، و إنّ الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية و هذا خاتمي، فإن اعطيت به عشرة آلاف درهم و إلّا فعد إليّ وقت كذا و كذا اوفك إيّاها. قال: يا سيدي قد أغنيتني و أنا كثير الأسفار و أحصل في المواضع المفزعة فعلّمني ما آمن به على نفسي. قال: إذا خفت أمرا فاترك يدك (1) على امّ رأسك و اقرأ برفيع صوتك: أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (2). قال أشجع: فحصلت في دار تعبث فيه الجنّ، فسمعت قائلا يقول: خذوه، فقرأتها، فقال قائل: كيف نأخذه و قد إحتجز بآية طيبة (3).
(1) في المصدر و البحار: فاترك يمينك.