حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 229 من 635

[صفحة 229]

فقال لي: ما أرى امّك حملت بك إلّا و قد حضرها ملك كريم، و لا أعلم أنّ أباك حين أراد الوقاع بامّك إلّا و قد إغتسل و جائها على طهر، و لا أزعم إلّا أنّه قد كان درس السفر الرابع من شهره ذلك فختم له ذلك بخير، إرجع من حيث جئت، فانطلق حتّى تنزل مدينة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) الّتي يقال لها: طيبة، و قد كان إسمها في الجاهلية يثرب، ثمّ إعمد إلى موضع منها يقال له: البقيع، ثمّ سل عن دار يقال لها: دار مروان، فانزلها و أقم ثلاثا ثمّ سل الشيخ الأسود الذي يكون على بابها يعمل البواري، و هي في بلادهم تسمّى الخصف، فالطف بالشيخ و قل له: بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع، ثم سله عن فلان (1) بن فلان الفلاني، و سأصفه لك، و سله أيّ ساعة يمرّ فيها فليريكاه (2) أو يصفه لك فتعرفه بالصفة و سأصفه لك، قلت: فإذا لقيته فأصنع ماذا؟ قال: سله عمّا كان و عمّا يكون و سله عن معالم دين من مضى و من بقي. (3) قال له أبو إبراهيم (عليه السلام) قد نصحك الذي لقيت.

فقال الراهب: ما إسمه جعلت فداك؟ قال هو متمم بن فيروز، و هو من أبناء الفرس، و هو ممّن آمن باللّه وحده لا شريك له، و عبده بالإخلاص و الإيقان، و فرّ من قومه لمّا

(1) عن فلان بن فلان الفلاني: أي عن موسى بن جعفر العلوي، مثلا.
(2) فليريكاه: الألف من إشباع الفتحة، و في بعض النسخ: فليريكه.
(3) من بقي: أمّة خاتم الأنبياء فإنّ دينه باق إلى يوم القيامة.
التالي صفحة 229 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...