قال: ليس بيت (1) المقدس و لكنّه البيت المقدّس و هو بيت آل محمّد (عليه السلام).
فقلت له: أمّا ما سمعته إلى يومي هذا فهو بيت المقدّس.
فقال لي: تلك محاريب الأنبياء، و إنّما كان يقال لها حظيرة (2) المحاريب حتى جائت الفترة التي كانت بين محمّد و بين عيسى (صلوات اللّه عليهما)، و قرب البلاء من أهل الشرك و حلّت النقمات في دور الشياطين، فحوّلوا و بدّلوا و نقلوا تلك الأسماء، و هو قول اللّه تبارك و تعالى (البطن (3) لآل محمّد، و الظهر مثل): إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ. (4) فقلت له: إنّي قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرّضت (5) إليك بحارا و غموما و هموما و خوفا، و أصبحت و أمسيت مؤيسا ألّا أكون (6) ظفرت بحاجتي.
(1) قوله: «ليس بيت القدس» إسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام و ضمير «لكنّه» يرجع إلى بيت المقدّس، و الحاصل أنّه ليس الّذي بالشام إسمه بيت المقدّس و لكن المسمّى ببيت المقدّس هو البيت المقدّس المطهّر و هو بيت آل محمّد الّذين أنزل اللّه فيهم آية التطهير فهو بيت المقدّس.