(عليه السلام) إختلف أصحابه من بعده و مالوا إلى عبد اللّه بن جعفر فتبيّن لهم منه أنه ليس بصاحب الأمر من بعد أبيه فمالوا إلى محمد بن جعفر (1)، فوجدوا فيه مثل ما وجدوا في عبد اللّه، فاغتمّوا لذلك غمّا شديدا فدخلنا مسجد الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و صلّى كلّ واحد منا ركعتين، ثمّ رفعنا أيدينا إلى السماء باكية أعيننا حيرة منّا في أمرنا، و نحن نقول: اللّهم إلى من؟ إلى المرجئة؟ إلى الخوارج؟ إلى المعتزلة؟
فجائنا مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فدعا إلى أبي الحسن (عليه السلام) فمضينا إليه فاستأذن لنا عليه، فأذن لنا فدخلنا فلمّا بصر بنا قال من قبل أن نتكلّم: إلي لا إلى الخوارج، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى المرجئة، فعلمنا أنّه صاحب الأمر (عليه السلام). (2)
5- و رواه أيضا إبن شهر آشوب في «المناقب» (3) و الراوندي (4) في «الخرايج» (5) و الاختلاف بالزيادة و النقصان لا يضعف الحديث بل يقويه لان توافر الدواعي على نقله لا يؤمن فيه الاختلاف من الرواة