يزيد، عن محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي (1) قال حدّثنا الحسن الواسطي، عن هشام بن سالم، قال: لما دخلت على عبد اللّه بن أبي عبد اللّه فسألته فلم أر عنده شيئا، فدخلني من ذلك ما اللّه أعلم به (2) و خفت أن لا يكون أبو عبد اللّه (عليه السلام) ترك خلفا، فأتيت قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فجلست عند رأسه أدعو اللّه و أستغيث به. ثمّ فكّرت فقلت: أصير إلى قوم الزنادقة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم و رأيت قولهم يفسد ثمّ قلت: لابل قول الخوارج، آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و أضرب بسيفي حتى أموت، ثمّ فكّرت في قولهم و ما يدخل عليهم فوجدته يفسد، ثمّ قلت أصير إلى القدرية (المرجئة) ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم فإذا قولهم يفسد، فبينا أنا افكّر في نفسي و أمشي إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: أتحبّ أن أستأذن لك على أبي الحسن (عليه السلام) قلت: نعم، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد إليّ فقال: قم و ادخل عليه، فلمّا نظر إلى أبو الحسن (عليه السلام) قال لي: مبتدئا لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدرية، و لكن إلينا. قلت: أنت صاحبي، ثم سألته فأجابني عمّا أردت. (3)
4- «ثاقب المناقب» عن هشام بن سالم قال: لمّا قبض أبو عبد اللّه