حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 42 من 460

[صفحة 42]

و الإقبال (1) يلوح من اعطافه (2)، و نضرة النعيم تعرف في أطرافه، و قاضي القدر قد حكم أنّ السعادة من أوصافه. ثمّ ركب بغلة فارهة (3) غير قطوف (4)، و سار مكتنفا من حاشيته و غاشيته بصفوف (5)، فلو شاهده عبد مناف لأرغم بمفاخرته به معاطس انوف، و عدّه (6) و أباه و جدّه في أحراز خصل الفخار يوم التفاخر بألوف.

فعرض له في طريقه من محاويج اليهود همّ (7) في هدم (8) قد أنهكته العلّة، و ارتكبته الذّلة، و أهلكته القلّة، و جلده يستر عظامه، و ضعفه يقيّد أقدامه، و ضرّه قد ملك زمامه، و سوء حاله قد حبّب إليه حمامه (9)، و شمس الظهيرة (10) قد شوت شواه (11)، و هو حامل جرّة (12) على قفاه (13).

(1) في الفصول المهمة: و السعد يلوح على أعطافه.
(2) الأعطاف: الجوانب.
(3) الفارهة: السريع السير.
(4) القطوف: (بفتح القاف) الدابة التي تسيء السير و تبطئ.

و في الفصول المهمة: غير عسوف، و العسوف (بفتح العين المهملة) الظالم المنحرف عن الطريق.

(5) الغاشية: الخدم، و الزوّار و الأصدقاء.
(6) في مطالب السئول: و عدّه وحده (بالحاء المهملة) لإحراز خصل الفخار يوم التفاخر بالوف.
(7) الهمّ (بكسر الهاء و تشديد الميم): الشّيخ الفاني كأنّه قد ذاب من الكبر.
(8) الهدم (بكسر الهاء و سكون الدال المهملة) الثوب البالي أو المرقّع.
(9) الحمام (بكسر الحاء المهملة): الموت.
(10) الظهيرة (بفتح الظاء المعجمة): حدّ انتصاف النهار.
(11) الشوى (بفتح الشين المعجمة: كعصا): اليدان و الرجلان.
(12) الجرّة (بفتح الجيم و الراء المشدّدة): إناء من خزف له بطن كبير و عروتان و فم واسع.
(13) في مطالب السئول و البحار: و شمس الظهيرة تشوي شواه، و أخمصه تصافح ثرى ممشاه، و عذاب عرّ عرّته قد عراه، و طول طواه قد أضعف بطنه و طواه، و هو حامل جرّة مملوءة ماء على مطاه، و حاله تعطف عليه القلوب القاسية عند مرآه .. الخ.
التالي صفحة 42 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...