فقلت له: أخبرني عن «شاهد و مشهود» (1) فقال: نعم أما الشّاهد فيوم الجمعة، و أمّا المشهود فيوم عرفة.
فجزته إلى آخر يحدّث، فقلت: أخبرني عن «شاهد و مشهود» فقال:
نعم أمّا الشاهد فيوم الجمعة، و أمّا المشهود فيوم النحر.
فجزتهما إلى غلام كأنّ وجهه الدينار، و هو يحدّث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: أخبرني عن «شاهد و مشهود» فقال: نعم أمّا الشاهد فمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّا المشهود فيوم القيامة، أ ما سمعته عزّ و جلّ يقول: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً (2) و قال اللّه تعالى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (3).
فسألت عن الرجل الأوّل فقالوا: ابن عبّاس، و سألت عن الثّاني فقالوا:
ابن عمر، و سألت عن الثّالث فقالوا: الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و كان قول الحسن أحسن (4).
7- و رويا أيضا في كتابيهما: أنّ الحسن (عليه السلام) اغتسل يوما، و خرج من داره في حلية فاخرة، و بردة طاهرة (5) و محاسن سافرة، و قسمات ظاهرة (6)، و نفحات ناشرة (7) و وجهه يشرق حسنا، و شكله قد كمل صورة و معنى،