قال: و قد قال اللّه له: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ (1) ففعل، و ما منع سائلا قطّ إن كان عنده أعطى، و إلّا قال: يأتي اللّه به، و لا أعطى على اللّه عزّ و جلّ شيئا قطّ إلّا أجازه اللّه، إن كان ليعطي الجنّة فيجيز اللّه له ذلك. قال: و كان أخوه (2) من بعده و الّذي ذهب بنفسه ما أكل من الدّنيا حراما قطّ حتّى خرج منها، و اللّه إنّه كان ليعرض له أمران كان كلاهما للّه عزّ و جلّ طاعة فيأخذ بأشدّهما على بدنه، و اللّه لقد أعتق ألف مملوك لوجه اللّه عزّ و جلّ دبرت (3) فيهم يداه، و اللّه ما أطاق عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من بعده أحد غيره، و اللّه ما نزلت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نازلة قطّ إلا قدّمه فيها ثقة منه به، و إنّه كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتّى يفتح اللّه عزّ و جلّ له (4).
8- و عنه عن أحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي (5)، عن عليّ بن الحسن التيمي (6)، عن عليّ (7) بن أسباط، عن عليّ بن جعفر (8) قال: حدثني معتب (9)، أو غيره، قال: بعث عبد اللّه (10) بن الحسن إلى أبي