حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 197 من 454

[صفحة 197]

الباب الرابع و العشرون في تصوير الدنيا له (عليه السلام) و إعراضه عنها و طلاقه (عليه السلام) لها ثلاثا و عدالته و خوفه

1- في «رسالة الأهوازية» (1) للصادق (عليه السلام) قال أبي: قال عليّ بن الحسين: سمعت أبا عبد اللّه الحسين (عليه السلام) يقول: حدّثني أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها، و قد صارت لفاطمة (عليها السلام) قال: فإذا أنا بامرأة قد قحمت (2) عليّ و في يدي مسحاة و أنا أعمل بها، فلمّا نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها، فشبّهتها ببثينة بنت عامر الجمحي و كانت من أجمل نساء قريش فقالت يا بن أبي طالب: هل لك أن تتزوّج بي فأغنيك عن هذه (3)، و أدلك على خزائن الأرض، فيكون لك الملك ما بقيت و لعقبك من بعدك؟

فقلت لها: من أنت حتى أخطبك من أهلك؟ قالت: أنا الدنيا، قلت (4): فارجعي و اطلبي زوجا غيري، و أقبلت على مسحاتي و أنشأت أقول:

لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة* * * و ما هي إن غرّت قرونا بطائل

(1) رسالة الأهوازية: رسالة من أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) في جواب ما سأله والي الأهواز عبد اللّه النجاشي المستبصر الراجع عن الزيديّة، و هو الجد الأعلى لأبي العبّاس النجاشي أحمد بن علي صاحب «الرجال» المتوفى سنة (450) ه- الذريعة ج 2/ 485.
(2) قحمت: دخلت.
(3) في البحار: هذه المسحاة.
(4) في البحار: قال: قلت لها: فارجعي.
التالي صفحة 197 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...