أتتنا على زيّ العزير بنينة* * * و زينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها: غرّي سواي فإنّني* * * عزوف (1)عن الدّنيا و لست بجاهل و ما أنا و الدّنيا فإنّ محمّدا* * * أحلّ صريعا بين تلك الجنادل (2) وهبها أتتنا بالكنوز و درّها* * * و أموال قارون و ملك القبائل أليس جميعا للفناء مصيرها (3)* * * و يطلب من خزّانها بالطوائل (4) فغرّي سواي إنّني غير راغب* * * بما فيك من ملك و عزّ و نائل فقد قنعت نفسي بما قد رزقته* * * فشأنك يا دنيا و أهل الغوايل (5) فإنّي أخاف اللّه يوم لقائه* * * و أخشى عذابا دائما غير زائل فخرج (عليه السلام) من الدنيا و ليس في عنقه تبعة لأحد حتى لقي اللّه محمودا غير ملوم و لا مذموم، ثمّ اقتدت به الأئمة (عليهم السلام) من بعده بما قد بلغكم لم يتلطّخوا بشيء من بوائقها، صلّى اللّه عليهم أجمعين و أحسن مثواهم (6).
2- ابن شهر اشوب، و غيره، و اللفظ له، قال معاوية لضرار بن ضمرة (7): صف لنا عليا فقال: كان و اللّه صوّاما بالنهار، قوّاما بالليل، يحبّ من اللباس أخشنه، و من الطعام أجشبه (8)، و كان يجلس فينا، و يبتدىء إذا سكتنا، و يجيب إذا سألنا، يقسّم بالسويّة، و يعدل في الرعيّة، لا يخاف