حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 384 من 437

[صفحة 384]

انكسفتا، أو واحدة منهما فصلّوا. ثم نزل عن المنبر فصلّى بالناس صلاة الكسوف، فلمّا سلّم قال: يا عليّ قم فجهّز إبني، فقام عليّ (عليه السلام)، فغسّل إبراهيم و حنّطه و كفّنه ثمّ خرج به، و مضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى انتهى إلى قبره، فقال الناس:

إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نسي أن يصلّي على إبراهيم لمّا دخله من الجزع عليه، فانتصب قائما ثمّ قال: أيّها الناس أتاني جبرئيل بما قلتم: زعمتم أنّي نسيت أن أصلّي على إبني لمّا دخلني من الجزع، ألا و إنّه ليس كما ظننتم، و لكنّ اللّطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات، و جعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة، و أمرني أن لا أصلّي إلّا على من صلّى. ثم قال: يا علي إنزل فالحد إبني، فنزل فألحد إبراهيم في لحده، فقال الناس: إنّه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أيّها الناس إنّه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم، و لكنّي لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان، فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره، ثم انصرف (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (1).

23- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن سالم (2)، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الأوقات و إن كان حلالا؟ قال: نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، و في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و في اللّيلة التي ينخسف فيها القمر، و في اللّيلة و اليوم اللّذين تكون فيهما الريح السوداء، أو الريح الحمراء، أو الريح الصفراء، و اليوم و اللّيلة اللّذين تكون فيهما الزلزلة، و لقد بات رسول اللّه صلى
(1) الكافي ج 3/ 208 ح 7- و عنه البحار ج 22/ 155 ح 13- و الوسائل ج 2/ 851 ح 4 و عن المحاسن: 313 ح 31 و أخرجه البحار ج 81/ 380 ح 36 عن المحاسن.
(2) عبد الرحمن بن سالم: بن عبد الرحمن الأشل الكوفي العطار، روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام).
التالي صفحة 384 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...