اللّه عليه و آله عند بعض أزواجه في ليلة إنكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح، فقالت له: يا رسول اللّه ألبغض كان هذا منك في هذه الليلة؟! قال: لا، و لكن هذه الآية ظهرت في هذه اللّيلة، فكرهت أن أتلذّذ و ألهو فيها، فقد عيّر اللّه أقواما فقال جلّ و عز: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (1) ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و أيم اللّه لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عنها، و قد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا، فيرى في ولده ذلك ما يحبّ (2).
24- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا إبن مخلد، قال ابن السماك (3):أخبرنا أحمد بن بشر المرثدي (4) قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن حسّان البصري (5)، قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العزيز، عن عثمان بن أبي الكنان عن ابن أبي مليكة (6)، عن عائشة، قالت: لمّا مات إبراهيم بكى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حتى جرت دموعه على لحيته، فقيل له: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تنهى عن البكاء و أنت تبكي؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ليس هذا بكاء، إنّما هذا رحمة من اللّه، و من لا يرحم لا يرحم (7).
(1) الطور: 44- 45.