مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 430 من 736

[صفحة 430]
8- باب أنّ المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي

الجواد، عن الباقر (عليهما السلام)

1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)- في السنة الّتي حجّ فيها، و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مائتين- فقلت:

جعلت فداك، بأيّ شيء دخلت مكّة، مفردا أو متمتّعا؟ فقال: متمتّعا.

فقلت له: أيّما أفضل: المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، أو من أفرد و ساق الهدي؟

فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول:

المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل (1) من المفرد السائق للهدي؛ و كان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة.

التهذيب، و الإستبصار: (بإسناده عن) محمّد بن يعقوب (مثله). (2) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي

(1)- قال في مرآة العقول: 17/ 188: قوله (عليه السلام): «أفضل» فإن قيل: هذا لا يستقيم في الآفاقي، و لا في المكّي لأنّ الآفاقي يجب عليه التمتع و لا يجزيه القران و الإفراد، فكيف يكون أفضل بالنسبة إليه؟ و الأفضلية لا تتحقّق إلّا بتحقق الفضل في المفضل عليه، و أمّا في المكّي لأنّه مخيّر بين الإفراد و القران لا يجزيه التمتع، فكيف يكون له أفضل؟ قلنا: يمكن توجيهه بوجوه:

الأوّل: أن نخصّه بالأفاقي، و يكون التعبير بالأفضلية على سبيل المماشاة، أي لو كان فيهما فضل كان التمتع خيرا منهما؛ و مثله في الأخبار كثير، كقولهم (عليهم السلام): قليل في سنة، خير من كثير من بدعة. و الثاني: أن نحمله على غير حجّ الواجب، و لا يستبعد كون التمتّع في غير الواجب للمكّي أيضا أفضل إن لم نقل في حجّة الإسلام له بذلك كما ذهب إليه جماعة. و الثالث: أن يكون المراد أنّ من يجوز له الإتيان بالتمتّع ثوابه أكثر من ثواب القارن، و إن لم يكونا بالنسبة إلى واحد، و فيه بعد.

(2)- 4/ 292 ح 11، 5/ 30 ح 21، 2/ 155 ح 18، عنها الوسائل: 8/ 176 ح 1.

و أخرجه في الوافي: 12/ 433 ح 20 عن الكافي.

التالي صفحة 430 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...