مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 285 من 736

[صفحة 285]

تلك الشدائد؟ فذاكم الّذي هو أشدّ من هذا إلّا من عذاب الآخرة، فهذا أشدّ من عذاب الدنيا.

قيل: فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي، و هو يتحدّث و يضحك و يتكلّم، و في المؤمنين أيضا من يكون كذلك، و في المؤمنين و الكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد؟

فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، و ما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا نظيفا، مستحقّا لثواب الأبد، لا مانع له دونه؛ و ما كان من سهولة هناك على الكافر، فليوفّى أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة و ليس له إلّا ما يوجب عليه العقاب (1)؛ و ما كان من شدّة على الكافر هناك، فهو ابتداء عقاب اللّه له بعد نفاد حسناته، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور. (2)

13- علل الشرائع، عيون أخبار الرضا:- بالإسناد السابق في ح 11-

قيل للصادق (عليه السلام): أخبرنا عن الطاعون؟

فقال: عذاب لقوم، و رحمة لآخرين.

قالوا: و كيف تكون الرحمة عذابا؟ قال (عليه السلام): أ ما تعرفون أنّ نيران جهنّم عذاب على الكافر، و خزنة جهنّم معهم فيها فهي رحمة عليهم؟! (3) الجواد، عن أبيه، عن الكاظم (عليهم السلام)

14- عيون أخبار الرضا، الأمالي للصدوق:- بالإسناد المتقدّم في ح 10- عن أبي جعفر الثاني [عن أبيه الرضا] (عليهما السلام) قال:
(1)- «العذاب» العلل.
(2)- 287 ح 1، 298 ح 2، 1/ 274 ح 9، عنها البحار: 6/ 153 ح 6.
(3)- 298 ح 3، 1/ 274 ذح 9، عنهما البحار: 6/ 121 ح 1.
التالي صفحة 285 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...