دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على هارون الرشيد، و قد استخفّه (1) الغضب على رجل، فقال له (عليه السلام):
إنّما تغضب للّه عزّ و جلّ، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه (2). (3) الجواد، عن أبيه الرضا (عليهما السلام):
15- الدعوات للراوندي: عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال:مرض رجل من أصحاب الرضا (عليه السلام) فعاده، فقال: كيف نجدك؟ قال: لقيت الموت بعدك، يريد به ما لقيه من شدّة مرضه.
فقال: كيف لقيته؟ قال: شديدا أليما. قال: ما لقيته إنّما لقيت ما يبدؤك به و يعرّفك بعض حاله، إنّما الناس رجلان:
مستريح بالموت، و مستراح منه به، فجدّد الإيمان باللّه و بالولاية تكن مستريحا، ففعل الرجل ذلك؛ ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه، هذه ملائكة ربّي بالتحيّات و التحف يسلّمون عليك، و هم قيام بين يديك، فأذن لهم في الجلوس.
فقال الرضا (عليه السلام): اجلسوا ملائكة ربّي. ثمّ قال للمريض: سلهم امروا بالقيام بحضرتي؟
فقال المريض: سألتهم، فزعموا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته لقاموا لك، و لم يجلسوا حتّى تأذن لهم، هكذا أمرهم اللّه عزّ و جلّ. ثمّ غمّض الرجل عينيه، و قال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه، هكذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و من بعده من الأئمّة (عليهم السلام) و قضى الرجل.
(1)- «استخفّه» العيون. و استخفّه: أزاله عن الحقّ و الصواب.