مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 121 من 736

[صفحة 121]

فقال أبي (عليه السلام):

«اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب (1)، و ذلّ الأسر».

فو اللّه إن ذهبت الأيّام حتّى حرب (2) ماله و ما كان له، ثمّ اخذ أسيرا و هو ذا قد مات- لا (رحمه اللّه)- و قد أدال اللّه عزّ و جلّ منه (3) و ما زال يديل أولياءه من أعدائه.

مناقب ابن شهرآشوب: و قال ابن سنان (مثله). (4)

(1)- الحرب- بالتحريك-: نهب مال الإنسان و تركه لا مال له.
(2)- و حرب الرجل: اخذ جميع ماله. و حرب حربا من باب تعب كذلك.
(3)- الإدالة: الغلبة، و اديل لنا على أعدائنا: نصرنا عليهم، و أدال اللّه عزّ و جلّ منه: أي سلب منه النصرة و الغلبة.
(4)- 1/ 496 ح 9، 3/ 501. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 176 ح 15 عن الكافي، و في البحار:

50/ 62 ضمن ح 38 عن المناقب.

أقول: قال المسعودي في مروج الذهب: 4/ 19: و في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين سخط المتوكّل على عمر بن الفرج الرخجي، و كان من علية الكتاب و أخذ منه مالا و جوهرا نحو مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحوا من مائة ألف و خمسين ألف دينار. ثمّ صولح محمّد على أحد و عشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه؛ ثمّ غضب عليه غضبة ثانية، و أمر أن يصفع في كلّ يوم، فاحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة، و ألبسه جبة صوف؛ ثمّ رضي عنه، و سخط عليه ثالثة، و احدر إلى بغداد، و أقام بها حتّى مات.

التالي صفحة 121 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...