الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم بن محمّد بن الفضل التميمي الهرويّ- (رحمه اللّه)- قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن الحسن القهستانيّ، قال:كنت بمرو الرّود، فلقيت بها رجلا من أهل مصر مجتازا اسمه حمزة، فذكر أنّه خرج من مصر زائرا إلى مشهد الرضا (عليه السلام) بطوس، و أنّه لمّا دخل المشهد كان قرب غروب الشمس. فزار و صلّى و لم يكن ذلك اليوم زائرا غيره، فلمّا صلّى العتمة، أراد خادم القبر أن يخرجه و يغلق الباب، فسأله أن يغلق عليه الباب و يدعه في المشهد ليصلّي فيه، فإنّه جاء من بلد شاسع (1) و لا يخرجه، و أنّه لا حاجة له في الخروج، فتركه و غلق عليه الباب، و أنّه كان يصلّي وحده إلى أن أعيا، فجلس و وضع رأسه على ركبتيه ليستريح ساعة. فلمّا رفع رأسه رأى في الجدار مواجهة وجهه رقعة عليها هذان البيتان: من سرّه أن يرى قبرا برؤيته * * * يفرّج اللّه عمّن زاره كربه فليأت ذا القبر إنّ اللّه أسكنه * * * سلالة من نبيّ اللّه منتجبه قال: فقمت و أخذت في الصلاة إلى وقت السحر، ثمّ جلست كجلستي الاولى، و وضعت رأسي على ركبتيّ.
فلمّا رفعت رأسي لم أر ما على الجدار شيئا، و كأنّ الّذي أراه مكتوبا رطبا، كأنّه كتب في تلك الساعة. قال: فانفلق الصبح و فتح الباب و خرجت من هناك. (2)
(1)- «بيان: الشاسع، البعيد» منه ره.