رأيت في منامي و أنا في مشهد الإمام الرضا (عليه السلام) و كأنّ ملكا نزل من السماء، و عليه ثياب خضر، و كتب على شاذروان القبر بيتين حفظتهما و هما: من سرّه أن يرى قبرا برؤيته * * * يفرّج اللّه عمّن زاره كربه فليأت ذا القبر إنّ اللّه أسكنه * * * سلالة من رسول اللّه منتجبه (1) استدراك
(1) فرائد السمطين: أورد الإمام شهاب الدين أبو سعيد عبد الملك بن سعد بن عمرو بن محمّد بن عمر بن إبراهيم ره في مصنّفه- الموسوم بكتاب نزهة الأخيار-: أنّه سمع من الشيخ الزكيّ أبي الفتوح محمّد بن عبد الكريم بن منصور بن علّان، قال:سمعت الشيخ أبا الحسن محمّد بن القاسم الفارسيّ بنيسابور، قال:
كنت أنكر على من قصد المشهد بطوس للزيارة!!! و أصررت على هذا الإنكار، فاتّفق أنّي رأيت ليلة فيما يرى النائم، كأنّي كنت بطوس في المشهد، و رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائما وراء صندوق القبر يصلّي. فسمعت هاتفا من فوق و هو ينشد و يقول: من سرّه أن يرى قبرا برؤيته * * * يفرّج اللّه عمّن زاره كربه فليأت ذا القبر إنّ اللّه أسكنه * * * سلالة من رسول اللّه منتجبه و كان يشير في الخطاب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فاستيقظت من نومي كأنّي غريق في العرق.
فناديت غلامي يسرج دابّتي في الحال، فركبتها و قصدت الزيارة، و تعوّدت في كلّ سنة مرّتين.
(1)- 294 ح 24، عنه البحار: 49/ 337 ح 17.