سقى الغريب المبتنى قبره * * * بأرض طوس سيّل الودق أصبح عيني مانعا للكرى * * * و أولع الأحشاء بالخفق (1) و منها:
ألا ما لعين بالدموع استهلّت * * * و لو نقرت ماء الشؤون لقلّت (2) على من بكته الأرض و استرجعت له * * * رءوس الجبال الشامخات و ذلّت و قد أعولت تبكي السماء لفقده * * * و أنجمها ناحت عليه و كلّت فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * * * لمرزئة عزّت علينا و جلّت رزئنا رضيّ اللّه سبط نبيّنا * * * فأخلفت (3)الدنيا له و تولّت و ما خير دنيا بعد آل محمّد * * * ألا لا تباليها (4)إذا ما اضمحلّت تجلّت مصيبات الزمان و لا أرى * * * مصيبتنا بالمصطفين تجلّت و منها:
ألا أيّها القبر الغريب محلّه * * * بطوس عليك الساريات هتون (5) شككت فما أدري أمسقي شربة * * * فأبكيك أم ريب الردى (6)فيهون
(1)- «بيان: الخفق، الاضطراب، أي جعل الأحشاء حريصة في الاضطراب» منه ره.و قال الجوهري: التنقير عن الأمر، البحث عنه. و قال: الشأن، واحد الشؤون، و هي مواصل قبائل الرأس و ملتقاها. و منها تجيء الدموع، أي لو بحثت و أنزلت جميع ماء الشؤون لكان قليلا في ذلك» منه ره.
(3)- «قوله: فأخلفت أي فسدت و تغيّرت و قلّ خيرها» منه ره.