أيا عجبا منهم يسمّونك الرضا * * * و يلقاك منهم كلحة و غضون (1)
(1)- «كلح: تكشّر في عبوس. و دهر كالح: شديد. و غضنت الرجل غضنا: حبسته.و غضون الجبهة: ما يحدث فيها عند العبس من الطيّ» منه ره. و قد ذكر أبو الفرج الأصفهانيّ في مقاتل الطالبيّين: 379 هذه الأبيات ضمن قصيدة طويلة: قال أبو الفرج: و أنشدني عليّ بن سليمان الأخفش لدعبل بن عليّ الخزاعيّ، يذكر الرضا (عليه السلام) و السمّ الذي سقيه، و يرثي ابنا له، و ينعى على الخلفاء من بني العبّاس: على الكره ما فرقت أحمد و انطوى * * * عليه بناء جندل و رزين و اسكنته بيتا خسيسا متاعه * * * و إني على رغمي به لضنين و لو لا التأسّي بالنبيّ و أهله * * * لأسبل من عيني عليه شئون هو النفس إلّا أنّ آل محمّد * * * لهم دون نفسي في الفؤاد كمين أضرّ بهم إرث النبيّ فأصبحوا * * * يساهم فيه ميتة و منون دعتهم ذئاب من اميّة و انتحت * * * عليهم دراكا أزمة و سنون و عاثت بنو العبّاس في الدين عيثة * * * تحكّم فيه ظالم و ظنين و سمّوا رشيدا ليس فيهم لرشده * * * و ها ذاك مأمون و ذاك أمين فما قبلت بالرشد منهم رعاية * * * و لا لوليّ بالأمانة دين رشيدهم غاو و طفلاه بعده * * * لهذا رزايا دون ذاك مجون ألا أيّها القبر الغريب محلّه * * * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدري أمسقيّ شربة * * * فأبكيك أم ريب الردى فيهون و أيّهما ما قلت إن قلت شربة * * * و إن قلت موت إنّه لقمين أيا عجبا منهم يسمّونك الرضا * * * و يلقاك منهم كلحة و غضون أ تعجب للأجلاف أن يتخيّفوا * * * معالم دين اللّه و هو مبين لقد سبقت فيهم بفضلك آية * * * لديّ و لكن ما هناك يقين