أصبحت اخبر عن أهلي و عن ولدي * * * كحالم قصّ رؤيا بعد مدّكر (1) لو لا تشاغل عيني بالالى سلفوا * * * من أهل بيت رسول اللّه لم أقر (2) و في مواليك للخدّين (3)مشغلة * * * من أن يبيت لمفقود على أثر كم من ذراع لهم بالطفّ بائنة * * * و عارض (4)بصعيد الترب منعفر أمسى الحسين و مسراهم بمقتله (5) * * * و هم يقولون هذا سيّد البشر يا أمّة السوء ما جازيت أحمد في * * * حسن البلاء على التنزيل و السّور خلّفتموه على الأبناء حين مضى * * * خلافة الذئب في إنقاذ ذي بقر (6) قال يحيى بن أكثم: و أنفذني المأمون في حاجة فقمت، فعدت إليه و قد انتهى إلى قوله:
(1)- أي بعد من تذكّر، و مدّكر أصلها: مذتكر، على وزن مفتعل، فصيّرت الذال و تاء الافتعال دالا مشدّدة، كما قال الفرّاء. لسان العرب: 4/ 290.و في أمالي الطوسيّ: للحرين. و في ب، ع: للتحزين. و في بشارة المصطفى: للأحزان.
«قوله للتحزين: أي لمواليك بسبب مظلوميّتكم، و حزنه لها شغل من أن يبيت لأنّه يتذكّر مفقودا على أثر مفقود منكم، و في بعض النسخ «للخدّين» و يؤول حاصل المعنى إلى ما ذكرنا، و على التقديرين لا يخلو من تكلّف، و أثر التصحيف و التحريف فيه ظاهر» منه ره.
(4)- البائنة: المقطوعة. و العارض: صفحة الخدّ.و في معناه قولهم «من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم» أي ظلم الغنم، الأمثال للضبّيّ: 69، مجمع الأمثال للميدانيّ: 2/ 302، و حياة الحيوان للدميريّ: 1/ 517.