أنشدني قصيدتك [الكبيرة] (1).
فجحدها دعبل و أنكر معرفتها، فقال له:
لك الأمان عليها كما أمنتك على نفسك، فأنشده:
تأسّفت جارتي لمّا رأت زوري (2) * * * و عدّت الحلم ذنبا (3) غير مغتفر ترجو الصبا (4)بعد ما شابت ذوائبها * * * و قد جرت طلقا في حلبة (5) الكبر أجارتي إنّ شيب الرأس يعلمني (6) * * * ذكر المعاد و إرضائي (7) عن القدر لو كنت أركن للدنيا و زينتها * * * إذا بكيت على الماضين من نفر (8) أخنى (9)الزمان على أهلي فصدّعهم * * * تصدّع الشعب (10) لاقى صدمة الحجر بعض أقام و بعض قد أصات بهم (11) * * * داعي المنيّة و الباقي على الأثر أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني * * * و لست أوبة من ولّى بمنتظر
(1)- ليس في أمالي الطوسيّ.