فقلت في نفسي: أستعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء القوم، ثمّ رجعت إلى نفسي فقلت: من أنا أن أتعرّض في هذا و شبهه لمولاي و هو أعلم بما صنع! فقال لي: يا أبا علي، ليس على مثل أبي يحيى يعجل، و قد كان من خدمته لأبي (صلوات اللّه عليه) و منزلته عنده و عندي من بعده، غير أنّي قد احتجت إلى المال الذي عنده.
فقلت: جعلت فداك، هو باعث إليك بالمال، و قال: «إن وصلت إليه فأعلمه أنّ الّذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون و مسافر». قال: احمل كتابي إليه، و مره أن يبعث إليّ بالمال، فحملت كتابه إلى زكريّا بن آدم، فوجّه إليه بالمال. (1)
5- بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن أبيه (2)، قال: بعث إليّ أبو جعفر (عليه السلام) و معه كتابه، فأمرني أن أصير إليه، فأتيته و هو بالمدينة نازل في دار بزيع، فدخلت عليه و سلّمت، و ذكر صفوان و ابن سنان و غيرهما ما قد سمعه غير واحد.فقلت في نفسي: أستعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه يسلم ممّا قال في هؤلاء، ثمّ رجعت إلى نفسي، فقلت: من أنا حتّى أتعرّض في هذا و شبهه لمولى هو أعلم بما يصنع! فقال لي: يا أبا عليّ ليس على مثل أبي يحيى يعجل، و قد كان لأبي من خدمته (صلوات اللّه عليه). (3)
(1)- 84، عنه البحار: 49/ 279 ح 34. يأتي مثله في الحديث الآتي.و أحمد: هو أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري القمّي، بقرينة ما ورد في الأسانيد السابقة للاختصاص، و كما في بعض نسخ البصائر. راجع رجال السيّد الخوئي: 2/ 303- 326، و ج 17/ 122 و 123 في ترجمتهما: و فيها روايتهما عن الرضا و الجواد (عليهما السلام) و رواية الصفار عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، في عدّة مواضع.
(3)- 237 ح 9، عنه البحار: 49/ 273 ح 21، و مدينة المعاجز: 523 ح 21. و رواه في رجال الكشيّ:تقدم مثله في الحديث السابق.