و للخيل لمّا قيّد الموت خطوها * * * فأطلقتم منهنّ بالذربات احبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم * * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي (1) و أكتم حبّيكم مخافة كاشح * * * عنيد لأهل الحقّ غير موات (2) فيا عين بكّيهم وجودي بعبرة * * * فقد آن للتسكاب و الهملات (3) لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي أ لم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * * * أروح و أغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات (4) و كيف اداوى من جوى (5)بي و الجوى * * * اميّة أهل الكفر و اللعنات (6) و آل زياد في الحرير مصونة * * * و آل رسول اللّه منتهكات (7) سأبكيهم ما ذرّ في الافق شارق * * * و نادى مناد الخير بالصّلوات و ما طلعت شمس و حان غروبها * * * و باللّيل أبكيهم و بالغدوات ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا (8) * * * و آل زياد تسكن الحجرات
(1)- «قوله: قصي الرحم، أي أحبّ من كان بعيدا من جهة الرحم إذا كان محبّا لكم، و أهجر زوجتي و بناتي إذا كنّ مخالفات لكم». و في خ ل «اسرتي» بدل «زوجتي».و آل رسول اللّه نحف جسومهم * * * و آل زياد غلّظ القصرات
(5)- «الجوى: الحرقة و شدّة الوجد من عشق و حزن».و آل زياد في القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه في الفلوات و سيأتي بعد خمسة أبيات بهذا اللفظ.
(8)- «البلقع: الأرض القفر الّتي لا شيء بها».