فوثب العبّاس فقال: و اللّه ما هو كذلك (1)، و ما جعل اللّه لك من رأي (2) علينا، و لكن حسد (3) أبينا لنا، و إرادته ما أراد ممّا (4) لا يسوغه اللّه إيّاه و لا إيّاك، و إنّك لتعرف أنّي أعرف صفوان بن يحيى بيّاع السابري (5) بالكوفة، و لئن سلمت لاغصصنّه (6) بريقه و أنت معه.
فقال عليّ (عليه السلام): لا حول (7) و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، أمّا إنّي يا إخوتي فحريص على مسرّتكم، اللّه يعلم. (8) اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي احبّ صلاحهم، و أنّي بارّ بهم، و اصل لهم، رفيق عليهم، أعني (9) بامورهم ليلا و نهارا، فاجزني به خيرا، و إن كنت على غير ذلك، فأنت علّام الغيوب، فاجزني به ما أنا أهله، إن كان شرّا فشرّا، و إن كان خيرا فخيرا.
اللّهمّ أصلحهم و أصلح (10) لهم، و اخسأ (11) عنّا و عنهم الشيطان، و أعنهم على طاعتك و وفّقهم لرشدك.
(1)- «ما هو كذلك، أي ليس الأمر كما قلت إنّ الأموال لك و أنت تبذلها لنا و لغيرنا» منه ره.