ثمّ إنّ عليّا (عليه السلام) التفت إلى العبّاس فقال: يا أخي أنا أعلم أنّه إنّما حملكم على هذه الغرائم (1) و الديون التي عليكم، فانطلق يا سعيد فتعيّن لي ما عليهم (2)، ثمّ اقض عنهم و اقبض زكاة حقوقهم (3)، و خذ لهم البراءة (4) و لا و اللّه لا أدع مواساتكم (5) و برّكم ما مشيت على الأرض، فقولوا ما شئتم.
فقال العبّاس: ما تعطينا إلّا من فضول أموالنا (6)، و ما لنا عندك أكثر.
فقال (عليه السلام): قولوا ما شئتم، فالعرض عرضكم (7)، فإن تحسنوا فذاك لكم عند اللّه، و إن تسيئوا فإنّ اللّه غفور رحيم. و اللّه إنّكم لتعرفون أنّه ما لي يومي هذا ولد و لا وارث غيركم، و لئن حبست شيئا ممّا تظنّون أو ادّخرته فإنّما هو لكم (8) و مرجعه إليكم، و اللّه ما ملكت منذ مضى أبوك رضي اللّه عنه شيئا إلّا و قد سيّبته (9) حيث رأيتم.
(1)- «الغرائم: الديون» منه ره.شتّته، أي فرّقته» منه ره.