مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 378 من 623

[صفحة 378]

و ليس لأحد أن يكشف وصيّتي (1) و لا ينشرها، و هو منها (2) على غير ما ذكرت (3) و سمّيت، فمن أساء فعليه، و من أحسن فلنفسه، و ما ربّك بظلّام للعبيد (4)، و صلّى اللّه على محمّد و على آله. و ليس لأحد من سلطان و لا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل (5)، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه و غضبه و لعنة اللّاعنين و الملائكة المقرّبين و جماعة المرسلين و المؤمنين و المسلمين، و على من فضّ (6) كتابي هذا. و كتب و ختم (7) أبو إبراهيم و الشهود، و صلّى اللّه على محمّد و على آله. قال أبو الحكم: فحدّثني عبد اللّه بن آدم الجعفري، عن يزيد بن سليط قال: كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة، فلمّا مضى موسى قدّمه إخوته إلى الطلحي القاضي، فقال العبّاس بن موسى:

(1)- «أن يكشف وصيّتي، أي يظهرها» منه ره.
(2)- «و هو منها: الواو للحال، و «من» للنسبة ك «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» و الضمير للوصيّة» منه ره.
(3)- «و ما ذكرت، أي أنّه وصيّ و إليه الاختيار، أو سمّيت باسمه، أي أعليت ذكره» منه ره.
(4)- «و ما ربّك بظلّام للعبيد: لأنّ من أعطى الجزاء خيرا أو شرّا من لا يستحقّه، فهو ظلّام في غاية الظلم» منه ره.
(5)- «الأسفل: صفة كتابي، و أنّهما كانتا وصيّتين، طوى السفلى و ختمها، ثمّ طوى فوقها العليا» منه ره.
(6)- «و على من فضّ: يمكن أن يقرأ «عليّ» بالتشديد أسماء، أي هو الذي يجوز أن يفضّ، أو يكون حرفا، و المعنى: و على من فضّ لعنة اللّه، و يكون هذا إشارة إلى الوصيّة الفوقانيّة. و يمكن أن يقرأ الأوّل يفض على بناء الأفعال للتعريض، أي يمكّن من الفضّ، فاللعنة الاولى على الممكّن، و الثانية على الفاعل، و الفضّ: كسر الخاتم» منه ره.
(7)- «كتب و ختم: هذا كلامه عليه الصلاة و السلام على سبيل الالتفات، أو كلام يزيد، و المراد أنّه (عليه السلام) كتب شهادته على هامش الوصيّة الثانية، و هذا الختم غير الختم المذكور سابقا، و يحتمل أن يكون الختم على رأس الوصيّة الثانية كالاولى» منه ره.
التالي صفحة 378 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...