الحسن الأول (عليه السلام): إنّ الحسن بن محمد له إخوة من أبيه، و ليس يولد له ولد إلّا مات، فادع اللّه له. فقال: قضيت حاجته. فولد له غلامان. (1)
6- و منه: أحمد بن محمد، عن الوشّاء، قال: حججت أيّام خالي إسماعيل بن إلياس فكتبنا إلى أبي الحسن الأول (عليه السلام)، فكتب خالي: إنّ لي بنات و ليس لي ذكر و قد قلّ رجالنا، و قد خلّفت امرأتي و هي حامل فادع اللّه أن يجعله غلاما و سمّه.فوقّع في الكتاب: «قد قضى اللّه تبارك و تعالى حاجتك و سمّه محمدا».
فقدمنا الكوفة و قد ولد له (2) غلام قبل دخولي الكوفة بستة أيام، و دخلنا يوم سابعه. قال أبو محمد: فهو و اللّه اليوم رجل له أولاد. (3)
7- و منه: محمد بن الحسين، عن علي بن جعفر بن ناجية أنّه كان اشترى طيلسانا طرازيا (4) أزرق بمائة درهم، و حمله معه إلى أبي الحسن الأول (عليه السلام) و لم يعلم به أحد؛ و كنت أخرج أنا مع عبد الرحمن بن الحجّاج (5)، و كان هو إذ ذاك قيّما لأبي الحسن الأول (عليه السلام)، فبعث بما كان معه.فكتب: «اطلبوا لي ساجا (6) طرازيا أزرق». فطلبوه بالمدينة فلم يوجد عند أحد، فقلت له: هذا هو معي، و ما جئت به إلّا له. فبعثوا به إليه، و قالوا له: أصبناه مع
(1)- قرب الإسناد: 126، عنه البحار: 48/ 43 ح 20. و يأتي في ص 165 باب 3 ح 1.روى أبو القاسم نصر بن الصباح، قال: عبد الرحمن بن الحجّاج شهد له أبو الحسن (عليه السلام) بالجنّة. و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يقول لعبد الرحمن: يا عبد الرحمن كلّم أهل المدينة، فإني أحبّ أن يرى في رجال الشيعة مثلك. رجال الكشي، 442 ح 830، رجال النجاشي: 237 رقم 630.
(6)- «و قال- أي الفيروزآبادي-: الساج: الطيلسان الأخضر أو الأسود» منه (قدس سره). القاموس المحيط:1/ 195.