ثمّ اتي بجبن (1) مبزّر (2) فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب محمّد بن عليّ (عليهما السلام). ثمّ أتي بتور (3) فيه بيض كالعجّة (4) فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب أبي- جعفر- (عليه السلام). ثمّ اتي بحلواء فقال (عليه السلام): كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام يعجبني. و رفعت المائدة فذهب أحدنا ليلتقط ما كان تحتها فقال (عليه السلام): إنّما ذلك في المنازل تحت السقوف، فأمّا في مثل هذا الموضع فهو لعافية (5) الطير و البهائم. ثمّ اتي بالخلال (6) فقال: من حقّ الخلال أن تدير لسانك في فمك، فما أجابك ابتلعته و ما امتنع [تحرّكه] بالخلال ثمّ تخرجه فتلفظه. و اتي بالطست و الماء فابتدأ بأوّل من على يساره حتّى انتهى إليه فغسل. ثمّ غسل من على يمينه، حتّى أتى على آخرهم. ثمّ قال: يا عاصم كيف أنتم في التواصل و التبارّ؟
فقال: على أفضل ما كان عليه أحد.
[فقال]: أ يأتي أحدكم عند الضيقة منزل أخيه فلا يجده، فيأمر بإخراج كيسه فيخرج فيفضّ ختمه فيأخذ من ذلك حاجته، فلا ينكر عليه؟ قال: لا.
(1)- «بحبب» الوسائل، «بجنب» البحار: 66/ 310.راجع البحار المذكور مع ص 422 ففيه اختلاف النسخ كما ورد في البيان المدرج في ذيل الحديث، مع شرح لبعض الكلمات و الألفاظ اللغوية، و فيها ما سنوضحه في الهوامش الآتية أيضا.
(2)- البزر: جمعه أبزار، و جمع الجمع: أبازير: التابل، و هو ما يطيّب به الغذاء. و المبزّر: المطيّب بشيء من ذلك أو نحوه.و الخلال: جمعه، أخلّة: ما يثقب به. أو هو عود يجعل في لسان الفصيل لئلّا يرضع، و استعير هنا لهذا المعنى.