الأخبار: الأصحاب.
1- قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عليّ بن أبي حمزة قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش، و قد اشتروهم له.فكلّم غلاما منهم، و كان من الحبش جميل، فكلّمه بكلامه ساعة حتّى أتى على جميع ما يريد، و أعطاه درهما، فقال: أعط اصحابك هؤلاء، كل غلام منهم، كل هلال، ثلاثين درهما. ثمّ خرجوا.
فقلت: جعلت فداك، لقد رأيتك تكلّم هذا الغلام بالحبشيّة فما ذا أمرته؟ قال: أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا و يعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما، و ذلك أنّي لمّا نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملكهم فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه، فقبل وصيّتي، و مع هذا غلام صدق. ثمّ قال: لعلّك عجبت من كلامي إيّاه بالحبشية؟! لا تعجب. فما خفي عليك من أمر الإمام أعجب. و أكثر، و ما هذا من الإمام في علمه إلّا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء، أ فترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا؟ قال: فإنّ الإمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده و عجائبه أكثر من ذلك، و الطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا، كذلك العالم لا ينقص علمه شيئا، و لا تنفد عجائبه.
الخرائج و الجرائح: ابن أبي حمزة (مثله) (1).
(1)- قرب الإسناد: 144، عنه البحار: 26/ 190 ح 2، و ج 48/ 100 ح 3.تقدم في ص 155 باب 3 ح 1 عن الخرائج و الجرائح مثله. و يأتي في ص 371 باب 1 ح 1 عن قرب الإسناد و الخرائج.