الكتب:
1- إعلام الورى و الإرشاد للمفيد: كان أبو الحسن موسى (عليه السلام)، أعبد أهل زمانه، و أفقههم، و أسخاهم كفّا، و أكرمهم نفسا.و روي أنّه كان يصلّي نوافل الليل و يصلها بصلاة الصبح، ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس، و يخرّ للّه ساجدا، فلا يرفع رأسه من السجود و التحميد حتّى يقرب زوال الشمس. و كان يدعو كثيرا فيقول:
«اللّهم إنّي أسألك الراحة عند الموت، و العفو عند الحساب» و يكرر ذلك. و كان من دعائه (عليه السلام): «عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك». و كان يبكي من خشية اللّه حتّى تخضلّ لحيته بالدموع؛ و كان أوصل الناس لأهله و رحمه؛ و كان يتفقّد فقراء المدينة في الليل، فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين و الورق و الأدقّة و التمور، فيوصل إليهم ذلك، و لا يعلمون من أيّ جهة هو. (1)
(1)- إرشاد المفيد: 332، إعلام الورى: 306، عنهما البحار: 48/ 101 ح 5، و حلية الأبرار: 2/ 253.و أخرجه في الوسائل: 4/ 1074 ح 8 و 9، و البحار: 86/ 230 ح 54 عن الإرشاد. و أورده في الخرائج و الجرائح: 463.