قال: فابتدأ موسى (عليه السلام) يقرأ الإنجيل. فقال أبرهة: و المسيح لقد كان يقرأها هكذا، و ما قرأ هكذا إلّا المسيح، و أنا كنت أطلبه منذ خمسين سنة. فأسلم على يديه. (1)
3- حجّ المهدي فلمّا صار في قبر (2) العبادي ضجّ الناس من العطش فأمر أن تحفر بئر، فلمّا بلغوا قريبا من القرار، هبّت عليهم ريح من البئر، فوقعت الدلاء (3)، و منعت من العمل، فخرجت الفعلة خوفا على أنفسهم.فأعطى علي بن يقطين لرجلين عطاء كثيرا ليحفرا، فنزلا فأبطآ ثمّ خرجا مرعوبين قد ذهبت ألوانهما، فسألهما عن الخبر.
فقالا: إنّا رأينا آثارا و أثاثا، و رأينا رجالا و نساء فكلما أومأنا إلى شيء منهم صار هباء. فصار المهدي يسأل عن ذلك و لا يعلمون.
فقال موسى بن جعفر (عليهما السلام): هؤلاء أصحاب الأحقاف غضب اللّه عليهم فساخت بهم ديارهم و أموالهم. (4)
4- دخل موسى بن جعفر (عليه السلام) بعض قرى الشام متنكّرا هاربا فوقع في غار و فيه راهب يعظ في كل سنة يوما، فلمّا رآه الراهب دخله منه هيبة.و أورده في ثاقب المناقب: 138 عن هشام بن الحكم، عن بريهة النصراني. و يأتي في ص 306 باب 3 ح 1 عن الكافي.
(2)- كذا في الخرائج و هو الصحيح. و في م ع ب: فتق. و في الاحتجاج: قصر.قال الحموي في معجم البلدان: 4/ 304: قبر العبادي: منزل في طريق مكة من القادسية إلى العذيب. و لتسميتها بهذا الاسم قصّة ذكرها.
(3)- جمع الدلو: و هو إناء يستقى به.و أورده في الاحتجاج: 2/ 159 عن علي بن يقطين، بشيء من التفصيل، عنه البحار: 11/ 356 ح 13. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 193 ح 28 مرسلا. و يأتي في ص 226 باب 5 ح 1 عن الخرائج، و ح 2 عن المناقب.