طلبت الإذن على أبي جعفر (عليه السّلام) فقيل لي: لا تعجل فعنده قوم من إخوانكم.
فلم ألبث أن خرج اثنا عشر رجلا يشبهون الزطّ (1)، عليهم أقبية طيّبات (2) و بتوت (3) و خفاف، قال: فسلّموا و مرّوا، فدخلت على أبي جعفر (عليه السّلام)، فقلت:
ما أعرف هؤلاء [الذين خرجوا] فمن هم؟ قال: هؤلاء قوم من إخوانكم الجنّ. قلت: و يظهرون لكم؟ قال: هم يغدون علينا في حلالهم و حرامهم [كما تغدون]. (4)
4- كشف الغمّة: من دلائل الحميري، عن سعد الإسكاف، قال: طلبت الإذن على أبي جعفر (عليه السّلام) فقيل لي: لا تعجل إنّ عنده قوما من إخوانكم.فما لبثت أن خرج عليّ اثنا عشر رجلا يشبهون الزطّ، و عليهم أقبية ضيّقات و بتوت و خفاف، فسلّموا و مرّوا، فدخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فقلت له:
ما أعرف هؤلاء الذين خرجوا من عندك، من هم؟ قال: هؤلاء قوم من إخوانكم الجنّ. قال: قلت: و يظهرون لكم؟
فقال: نعم، يغدون علينا في حلالهم و حرامهم كما تغدون. (5)
5- بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سدير الصيرفيّ، قال: أوصاني أبو جعفر (عليه السّلام) بحوائج له بالمدينة، قال:فبينا أنا في «فجّ الروحاء» (6) على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه، قال:
(1)- «الزط- بالفتح-: جيل من الهند» منه ره.الطيلسان من خزّ و نحوه، و الجمع: بتوت» منه ره. و قيل: كساء غليظ مربّع من وبر أو صوف.
(4)- 1/ 283 ح 16 (و في هامشه ذكرنا باقي التخريجات). يأتي مثله في الحديث التالي.من الفرع- بضم الفاء- على نحو أربعين ميلا من المدينة... و هو الموضع الذي نزل به تبّع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة فأقام بها و أراح، فسماها الروحاء. معجم البلدان: 4/ 236.