قال: فكوّم (1) كومة من بطحاء (2) المسجد ثمّ وضع ذنبه عليها، ثمّ مثل (3) في الهواء. (4)
2- الخرائج و الجرائح: روي عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام):لئن ظننتم أنّا لا نراكم، و لا نسمع كلامكم، لبئس ما ظننتم، لو كان كما تظنّون «أنّا لا نعلم ما أنتم فيه و عليه»، ما كان لنا على الناس فضل. قلت: أرني بعض ما أستدلّ به. قال: وقّع بينك و بين زميلك بالربذة (5) حتّى عيّرك بنا و بحبّنا و معرفتنا. قلت: إي و اللّه لقد كان ذلك. قال: فتراني قلت باطّلاع اللّه، ما أنا بساحر و لا كاهن و لا مجنون، لكنّها من علم النبوّة، و نحدّث بما يكون. قلت: من الذي يحدّثكم بما نحن عليه؟ قال: أحيانا ينكت في قلوبنا، و يوقر في آذاننا (6)، و مع ذلك فإنّ لنا خدما من الجنّ مؤمنين و هم لنا شيعة، و هم لنا أطوع منكم.
قلنا (7): مع كلّ رجل واحد منهم؟ قال: نعم، يخبرنا بجميع ما أنتم فيه و عليه. (8)
3- الخرائج و الجرائح: روي عن سعد الإسكاف، قال:و ذكرنا باقي تخريجاته في كتاب الخرائج.
(5)- الربذة: من قرى المدينة، على ثلاثة أميال منها ... بها قبر أبي ذر (ره). مراصد الاطلاع: 2/ 601.يأتي ص 122 ح 6.