فملت إليه، و ظننت أنّه عطشان، فناولته الإداوة (1)؟ قال: فقال: لا حاجة لي بها، ثمّ ناولني كتابا طينه رطب، قال: فلمّا نظرت إلى ختمه إذا هو خاتم أبي جعفر (عليه السّلام)، فقلت له: متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال:
الساعة. [قال:] فإذا فيه أشياء يأمرني بها؛ قال: ثمّ التفتّ فإذا ليس عندي أحد. قال: فقدم أبو جعفر (عليه السّلام) فلقيته، فقلت له: جعلت فداك رجل أتاني بكتابك و طينه رطب! قال: إذا عجّل بنا أمر، أرسلت بعضهم- يعني الجنّ-. و زاد فيه محمّد بن الحسين بهذا الإسناد:
يا سدير! إنّ لنا خدما من الجنّ، فإذا أردنا السرعة بعثناهم. (2) استدراك (1) عيون المعجزات: مرفوعا إلى أبي حمزة الثمالي، قال:
كنت أستأذن على أبي جعفر (عليه السّلام) فقيل: إنّ عنده قوم.
فقلت: أثبت قليلا حتى يخرجوا، فخرج قوم أنكرتهم، فدخلت؛
فقال (عليه السّلام): يا أبا حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من الجنّ، جاءوا يسألونا عن معالم دينهم، ما علمت أنّ الإمام حجّة اللّه على الجنّ و الإنس؟ (3)
(2) الخرائج و الجرائح: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، قال:جئت أستأذن على أبي جعفر (عليه السّلام) فقيل لي: إنّ عنده قوما، اثبت (4) قليلا حتى يخرجوا. فخرج عليّ قوم أنكرتهم، و لم أعرفهم، ثم أذن لي فدخلت، و قلت:
هذا زمان بني اميّة، و سيفهم يقطر دما، و رأيت قوما عندك أنكرتهم!؟
(1)- الإدارة: إناء صغير من جلد يحمل فيه الماء.